!!! ,لشريعتنا ليتنا نعود
هناك من معاديي الإسلام من يقول أن الإسلام هو السبب الرئيسي وراء تخلّف المشرق العربي و الأمّة الإسلامية. فهل هو افتراء أم حقيقة في ضوء ما نعيشه من انتكاسات و أزمات؟
عاشت الأمة الإسلامية أربعة عشر قرنا، مقابل عشرين قرنا عاشها الغرب المسيحيّ.
فلو كان المشرق العربي الإسلامي طوال هذه القرون متخلّفا متأخّرا لكان " الإسلام هو السبب الرئيسي وراء تخلّف المشرق العرب الإسلامي" مسلّمة لا يمكن إنكارها.
لكن التاريخ يقول عكس ذلك ؛
فقد ظل المشرق الإسلامي كما يعلم جميعنا في طليعة العالم طوال 11 قرنا أو يزيد و الملاحظ أن هذه القرون كانت الأقرب لزمن البعثة و الموالية لها، فكان المسلمون بذلك يطبقون تعاليم دينهم و يتبعون شريعتهم خير اتباع. فقد ظلّت الأمة متمسّكةً بتعاليم الدين الحنيف، تخطوا على خطى الحبيب محمّد "صلى الله عليه و سلم" في تسيير شؤون الدولة، تحكم بشرع الله و رسوله، وحّدوا الأمّة في إطار دولة واحدة موحّدة، لكن حين بدأت تنفكّ عن الشريعة الإسلامية بدأت الدولة الإسلامية بالتهاوي و الانحلال إلى أن أصبحت على ما هي عليه، و لعلها إذا استمرت على ما هي عليه تبتعد خطوة خطوة عن تعاليم الدين، فإنها ستستمر في التهاوي إلى أن تصل لحال لا تحمد عقباه.
أما الغرب المسيحي فقد ظل طيلة 17 قرنا يبحث عن ما يمكن أن ينير طريقه، ظلت الكنيسة تتحكم فيه و تظلم طريقه، مانعة إياه من أي تقدم و تطور فكري و علمي، مانعة إياه من استخدام العقل،فظلّ ينبهر بما يراه لدى العرب و المسلمين غير قادر على الوصول لجزء منه، تماما كما يقع لنا حاليا، لكن، عندما قرر و عزم الغرب أن ينهض قرّر فصل العلم عن الدّين فانتهى به الأمر بحسر الكنيسة خارج الحياة العملية و العلمية.
و من تمّ شرع الغرب بالتحرك و اقتحام ما كان محرّما عليه باسم الله و المسيح و بأمر من الكنيسة.
و التاريخ يشهد ( أذكر كتاب 'شمس العرب تسطع على الغرب ' لمؤلّفة أوروبية 'زيغريد هونكه ' تشهد بأن ما وصل إليه الغرب مستوحى جلّه من التراث العقلي و الأدبي العربي )أن ما خلّفه آبائنا في مجالات العلم و الأدب جاء اليوم ليرثه أعدائنا.
فلعلّ رجوعنا للعيش بالمنهج الذي اتبعوه (أي الشريعة الإسلامية ) هو الحلّ لمواجهة ما نعيشه من الإنحطاط و التخلف على جميع المستويات، و لعلّ هذا المنعطف الكبير الذي تسير فيه الأمة الإسلامية اليوم و الذي بدأ من أوائل السنة الجارية 2011 سيغير حاله لأفضل، حال يتمنّاه كل مسلم ألا و هو تطبيق الشريعة الإسلامية، و الرجوع للسلف الصالح ليتسنى للأمة العودة للطليعة.