هروبي إلى الحرية ,, علي عزت بيجوفيتش
علي عزت بيجوفيتش
كثيرا ما سمعت عنه
كل ما كنت أعرفه عن هذه الشخصية أنها كانت مفكرة
وجدت صدفة في إحدى المكتبات كتابه " هروبي إلى الحرية أوراق السجن " أخذته ... و هأنذا الأن أعيد قراءة الصفحة مرة
و أخرى من شدة معانيها ,, من شدة إعجابي بها
و كأنني وجدت كنزعلي باباأو مال قارون ,, إن قيمته بدون مبالغة أكبر من ذلك
حشد هائل من الأفكار و التأملات و الخواطر دونها بيجوفيتش حين كان في السجن في عهد الرئيس تيتو
و شكلت هروبه إلى الحرية
كتاب تجتمع فيه السياسة بالدين و تتزاوج الأخلاق و الفلسفة في قالب بلاغي جميل
يقول في مقدمة الكتاب : " هذا الذي ربما سيقرؤه القارئ كان هروبي إلى الحرية ومن الطبيعي و مع أسفي لم يكن ذالك
هروبا حقيقيا و كنت أود لو كان كذلك, الأمر هنا يتعلق بهروب معين ، كان ممكنا في سجن فوتشا ذي الجدران العالية، و القضبان الفولاذية و هو هروب الروح و الفكر ,,," يبتدأ الكتاب بحكمه من حكم هذا الفيلسوف " عندما سأفقد أسباب العيش
سأموت" و ينتهي بملحق جمع فيه رسائل أولاده له في هذه الفتره العصيبة التي دامت ثلاثة عشر سنة والتي يقول عنها : "
أن هروبي العاطفي كان في تلك الرسائل ...كنت في اللحظات التي أقرؤها فيها أنني لست إنسانا حرا و حسب و إنما إنسان
أهداه الله كل خيرات هذه الدنيا
من ما ورد في الكتاب " الصاحي يبدو مضحكا بين السكارى ,,... " و يقول لكي يقرأ المرء كثيرا يجب عليه إما أن يكون
غنيا خدا أو يكون فقيرا جدا ، كما يقول أحد المخرجن السينمائيين المشهورين و سأضيف ... أو في السجن كما و الأمر معي "
مزيد من تأملات هذا المفكر الفذ في مقالتنا القادمة