قصة فلسطينية.............................................

Publié le par ماذا لو ؟؟؟؟

palestinianchildabuse071119

 

 

كانت في الثامنة من عمرها، و حيدة، تمشي حافية، وجه حزين و ملامح جميلة خطتها قساوة الظروف و جفاف العيشعيناها ندرف دموعا تجري على الخدين بحرقة و مرارة، جسمها الصغير يروح هنا و هناك علها تجد ونيسا وسط 'تلك الأشلاء' فها هي أمام جثة الأم، فقدت التي علمتها معنى اليقين و عدم الإستسلام، فقدت الأم التي كانت تشرح لها الأحداث و تبشرها ببزوغ فجد قريب. تلفتت يمينا فإذا بها ترى جثة رجل هامدة بلا حراك، نعم فقدت أباها الطيب، فقدت الأب الذي كان قبل ساعات يحكي لها حكاية زعيم، حكاية يوسف بن تاشفين، ذلك المجاهد المغوار الذي حرر الأندلس من الكفار و بشر بنصر قريب. ما هي إلا لحظات و وسط تلك الصدمات، إذا بها تسمع صوتا بعيدا يردد 'لاإلاه إلا الله ' ، كان صوت الأخ يلفظ أنفاسه الأخيرة و هو في أعظم صور التباث، صوت الشهيد قبيل الممات، ذهب الأخ عاشق الجهاد الذي كان دائما يوصيها بسلك العزة و ترك الهوان، الذي كان يتوق للشهادة و يرفض حياة الذل و الهوان. نعم فقدت الطفلة أسرتها الصغيرة و صارت الآن وحيدة، عائلة سلكت اليقين مبدأ و الشهادة وسيلة و الجنة هدفا و منزلا، استشهدت العائلة بعد أن غرست الحرية و الكرامة في نفس الطفلة التي تثوق لا محالة للشهادة للقا' الأحبة في جنان الخلد جنات النعيم.
شاهدت هذا المشهد من شاشتي الصغيرة في غرفتي آمنة مطمئنة على بعد كيلومترات من موقع الجريمة، و لسان حالي يقول "لا حول و لا قوة إلا بالله " و أنا أتسائل في سكون، فما جوابنا لرب البرية لو سألنا عن القضية، عن فلسطين الأبية عن هذه المشاهد التي تكرر صباح عشية، عن معاناة شعب اختار الجهاد وسيلة و للحديث بقية مادامت هناك قضية.

Publié dans Daily stories

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :

Commenter cet article