القذافي يخاطب زميله هتلر

Publié le par ET si ?

 

 

gaddafi_hitler_1.jpg

 

 

 

حكمت شعبا عربيا قرابة أربعين سنة أو يزيد، ربيت أجيالا و صنعت رجالا، قدت ثورة عظيمة ضد نظام لا يحترم شعبه لم أشأ أن يعيش أبناء ليبيا الأحرار تحت هذا الإستبداد.
حكمت و لحسن حظي في دولة من أغنى دول العالم مواردا، شعبا تعوّد حياة الفقر و البؤس، و الفضل  يعود لي و لشدة ذكائي أظهرت لشعبي الجبان مدى سخائي و كرمي فوزعت عليهم بضعة دنانير من مالهم تسد رمقهم و تغلق أفواههم، و تركت الباقي لي و لأبنائي، أولسنا نحن الأولى؟
ابتكرت المناهج التعليمية بنفسي فألغيت ما هو ضدي و أضفت كل ما يخدم مصالحي، صوري ملأت المقررات الدراسية، أوليس من حقي أن أرافق أبناء شعبي طوال سنواتهم الدراسية، يتعلمون مني، يستفيدون من خبراتي و تجاربي و سيرة حياتي، أولست أنا الأَوْلى بأن أكون قدوتهم؟
ألفت أعظم الكتب في تاريخ البشرية، نشرتها في كل بقاع العالم لكي يستفيد كل إنسان من هذه الكتب القيمة و من أفكاري النيرة، تكلمت عن المرأة و دورها في المجمتع، ناقشت المشاكل الإجتماعية و الإقتصادية التي تتخبط بالعالم و اقترحت حلولا لها و لأشد المشاكل السياسية تعقيدا، كل هذا قدمتهم بشكل بسيط يستطيع الجبان فهمه. أولست عبقريا؟
حكمت فعذبت من شئت، و غفرت لمن أردت، أولست حاكمهم؟ سلطاني هذا أفعل فيه ما أشائي.
حاولت المزج بين الأصالة و المعاصرة، لم أرد لنفسي و لا لشعبي أن يفقد هويته أو أن يحاول استلهام أفكارٍ من المعسكر الديموقراطي، لم أرد لشعبي أن ينظر لباقي شعوب العالم بعين استغراب، فإذا كان العالم اختار المؤسسات لتحكم، فأنا أعطيت شعبي الفرصة ليحكموا أنفسهم بأنفسهم من خلال لجان شعبية أتحكم فيها، أوليسنا بلاد الحريات؟
أخفيت عنهم قصوري و أوهمتهم و العالم أجمع أنني أعيش في خيمة متواضعة، أليسوا جبناء كفاية ليظنوا ولو لوهلة أن مالك دولة نفطية بكاملها سيعيش هذه العيشة الحقيرة؟
وظفت نساء ا لحراستي لأسباب في نفسي، فلماذا لازالوا يتسائلون و يسخرون مني؟ أوليست النساء شقائق الرجال؟
احتكرت كل القنوات التلفزية، جعلتها في خدمتي و خدمة مصالحي، يدعون معي ليل و نهار، يصلون لأجل نصرتي، يمدحونني و يساندونني. أوليس هذا حقي؟
قالوا عني داعم الإرهاب، ساندت منظمات ضد أديان و أخرى ضد أنظمة، و جماعات ضد شعوب. أولست ديكتاتورا، أوليس زرع الفتنة من شيمي ؟
تحالفت مع الغرب مدة فلم يفهموني. تقربت من العرب فرفضوني، لجأت لإخواني في إفريقيا فكنت ملك ملوك افريقيا. أوليس الله يجازي أصحاب النوايا الحسنة؟
لكن في آخر أيامي، انقلب هذا الشعب الجبان ضدي، فأعلنوا نهايتي، عرفت أن أحفاد عمر المختار لن يهدأ لهم بال حتى يتخلصوا مني، عرفت أن هذا الشباب مستعد للتضحية بنفسه من أجل أفكاره، واجهتهم بالرغم من علمي بقوتهم، هددتهم و لم يخافوا تهديداتي، احتقرتهم فلم يزدنا ذلك سوى عداوة، و في الأخير نفذوا ما شغل بالهم و ما وقفوا جميعا وقفة رجل واحد لتنفيذه، فأرسلوني إليك هنا أنا الذي أحببتك فتبعت خطاك و منهجك.

Publié dans سياسة

Commenter cet article