حين تسود السيبة ..

Publié le par ET si ?

 

-------copie-3.jpg

 

 

السيبة او التسيب تسود شوارع البيضاء باعة متجولون على جوانب الشوارع الرئيسية مسحوا الخوف من المخزن من قواميسهم و آخرون احتلوا أزقة  الاحياء الشعبية  ارتاحوا من المطاردات اليومية و بدؤوا يشكلون عائقا كبيرا اذا أضفناه على أشغال الترامواي في أغلب شوارع البيضاء الكبرى يصبح المرور و التنقل داخل العاصمة الاقتصادية للمملكة شبه مستحيل .بل من المستحيل مثلا المرور من شارع الفداء أو شارع الزرقطوني أو عبد المومن... الساكنة تعاني...تلمستها و أحسست بضخامة المشكل آخر محاضرة حضرتها لأبو السعد بمركب ثريا السقاط  بدرب غلف حيث   الاختناق المروري يبلغ أوجه..تحدث المحاضر عن التوتر الذي يسببه هذا الأخير فتنهد الحضور, ردة فعل جماعية تدل على أنه مشكل مشترك لا حل بأيدينا له سوى ضبط النفس و الصبر.. صبر جميل..

 

والمتجول اليوم في المدينة يلحظ أن شبح البوعزيزي يخيم عليها .. يضعف السلطة و يقوي الضعفاء ...كما يقوي السيبة...

 

الثورة الهادئة التي يعرفها المغرب و التي نجحت بفضل حفاظها على الاستقرار السياسي و الاقتصادي...لاينبغي أن تكون على حساب النظام  فكما أعاد الربيع العربي  للشعوب المقهورة عزتها و كرامتها و أحيى نخوتها جرد أنظمة من شرعيتها و جرد من حافظت على الشرعية من هيبتها .. و كلمتها .. وهما أهم ما تملك الأنظمة أو المخزن بالتعبير الدارج كما ذكر ابن خلدون في مقدمتة الشهيرة...أيسير المجتمع المغربي إذا كغيره من المجتمعات العربية في طريق التخلي عن الذهنية المخزنية التي عشعشت داخله لقرون طويلة تتابع خلالها الحكام و تغير السلاطين و بقيت الذهنية العامة ثابتة راسخة يحكمها الخوف من المخزن و الولاء له ؟؟  أنعيش حقا ثورة شعبية مفاهيمية ؟؟ حين يقف "فراش" بإحدى الأزقة الشعبية بالمدينة بكل اعتزاز أمام مخزني بكل ما تحمله بذلته الرسمية من هيبة مخزنية و يتحداه قائلا أنه لن يتزعزع حينها يمكن الجزم ان شيئا عميقا في العقلية المغربية قد تغير’ طفرة ذهنية تحصل ... وجب التوقف و إعادة ترتيب الأوراق .. ...

 

وجب الحزم و العمل على عودة النظام دون المساس بالحريات .... الشعب يريد الحرية و النظام ....... الحرية و النظام ...

Publié dans تاملات

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :

Commenter cet article