أحلام مشروعة .... الحلقة الأولى

Publié le par ماذا لو ؟؟؟؟

  أحلام مشروعة هي روايه تحكي قصة كلثوم فتاه بنت العشرين ربيعا صارت زوجة تحررت من قيود الأهل  ليغلق عليها القفص الذهبي.

هنا تبذأ قصتها 

مأساة و تأمل.......

***Triste-amour.jpg

 

 

في يوم عرس الفتاة تغير العريس. لم يعد ذاك الفتى اللطيف الذي كان ينتظرها تحت باب البيت لساعات دون كلل أو ملل. لم يعد ذاك الخطيب الذي يفتح لها باب السيارة و باب المنزل و يسألها عن احتياجاتها صباح مساء ..لم يعد ذاك الفتى الرقيق الذي يخاف على مشاعرها ... ليلة الزفاف تغير الفتى ... ليلة الزفاف تغيرت الفتاة
لم تعد تلك الطفلة الجميلة البريئة, صارت زوحة شابة,,, هربت من سلطة و قسوة والدها.. فضلت العيش مع رجل آخر يحمل لقب زوج.. لم تشترط شيئا سوى اللطف و الرقة ووجدتهم في ذلك الشاب  .. اختارت رجلا لتعيش معه رجلا يأخدها من شقاء العيش في بيت أهلها , بيت أبيها إلى جنته أو أضعف الإيمان إلى بيت تستطيع أن تتمرد فيه إلى وسط حيث تستطيع أن تقول "لا" دون أن تخشى سخط الوالدين

كانت كلما خالفته في الرأي هددها بالسخط
كلما عبرت عن رأيها هددها بالسخط

بعد عشرين سنة من الخوف من الاستعباد من الشقاء
فقدت حريتها و كسبت رضى الوالدين
كسبت رضى الوالدين و خسرت رضى نفسها
***
  لتوها تخرجت      تخرجت وتزوجت
صارت أستاذة التاريخ و الجغرافيا اختارت هذه المادة لأن الوظيفة مضمونة فالمنظومة التعليمية كانت في حاجة إلى أساتذة يدرسون هذه المادة  لم تكن متفوقة في دراستها و لا موهوبة لم تكن تحتقر المتفوقين و لكنها لم تحسدهم يوماو لم تتمنى أن تكون مكانهم تؤمن أنها لم تخلق لتتفوق خلقت لتجلس بعيدا لتسرح وقت الدرس تفكر و تتخيل لتعيش في عالم آخر شيدته لنفسها لا أحد يملك مفاتيحه غيرها هناك هي سيدة الكل و الكل عباد لها... هي ملكة على الكل و الكل خدم تحت إمرتها
***
 

زوجها كان رجلا لم تهتم لتغيره و لا بتحقيره لها
كانت تقول في نفسها أنه حتى لو كان آخر أجمل و ألطف لما استطاعت أن تحبه... في قلبها كره دفين للجنس الآخر ..تماما كما كره شوبنهاور بنات جنسها ... كره تعود جذوره لماض تعيس بطله أب منحرف قاسي.... أكان الأب يا ترى البطل
الوحيد والعامل الوحيد في هدا الحقد الكبير ؟

***

 

في طريقها الى العمل كل صباح تشتري كلثوم جريدة  لا تهتم باسمها و لا بمحرريها لا تقرأ الأخبار تقرأ فقط أعمدة الرأي  

تهمها الأفكار...الإنسان عندها يقاس بعقله و فكره, توافق ديكارت في عقلانيته و لكنها تختلف معه في شيئ فهي تحترم كثيرا الأطفال والمجانين.. تحسدهم ,, فعقلها و تفكيرها هما سبب شقائها. تناقض نفسها و تناقض ديكارت  و تناقض كل الفلاسفة الذين يمجدون العقل و يقدسونه... بل و تناقض الفقهاء الذين يقولون أن الانسانية لا تكتمل في الفرد إلا إذا شرف بالتكليف أي إذ ا أصبح قادرا على الانضباط للاوامر السماوية و يقولون أن الطفل و المعتوه و من شابههما يستطيعون ان يفعلوا ما يشاؤون لانهم غير مكلفين. حريتهم واسعة لكن إنسانيتهم ناقصة... تفضل الحرية على الإنسانية.. و فيماذا نفعتها إنسانيتها ؟
أجعلت أباها يحترمها أم أوقفت زوجها عن إهانتها ؟..تنشد الحرية.. حرية ابنة تطلب الاستقلال ، زوجة تنشد التحرر، امرأة تسعى إلى إثبات الذات و الانفلات من القيود ،تسعى إلى التخلص من أسر العادات و التقاليد.        
 يتضائل واقع الحرية في الحياة اليومية فتتضخم فكرة الحرية في الذهن

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :

Commenter cet article