ازمة لغة..

Publié le par mada-law

 

lama

 

لا جدال في ان المجتمعات المتحضرة هي المنتجة للمصطلحات و مصدرتها للمجتمعات المتخلفة التي  تلعب دور المستهلك

و من المسلم به ايضا ان الامم لا تنهض الا اذا انتجت واستعملت مصطلحاتها الخاصة وحمت منظومتها اللغوية من الدخلاء واذا

اسقطنا هذه الحقائق على عصرنا الحالي لوجدنا ان موازين القوى مرتبطة ارتباطا وثيقا باللغة و الغزو اللغوي

و ان

انحطاط العرب مرتبط اساسا بتخليهم عن لغتهم و قبولهم دخول مصطلحات غربية غريبة عن ثقافتهم و ارثهم بكل ما تحمله من

دلالات بعيدة كل البعد عن معارفهم و وسطهم المحافظ

لغتنا العربية للاسف الشديد فقدت الكثير من قيمتها بتطفل مفردات جديدة عليها من لغات اهمها الانجليزية و الفرنسية نتيجة

عدة عوامل نذكر منها اطلاع مفكرين عرب على لغات اخرى و تبنيهم لافكار نقلوها للعالم العربي عن طريق ترجمة اسمائها

للعربية ترجمة تجاهلو معها ما تحمله من دلالات مثلا الحداثة التي دلت على ذللك التيارالذي ظهر في بداية القرن السابع عشر

و تغير و تطورت دلالاته عبر الزمن و تبعا للتغيرات السياسية و الاجتماعية التي كان يعرفها المجتمع الاوروبي

 

عندما بدا تداول المصطلح دل على

 modernisme و  modernité

 في الان نفسه وهذا خطا كبير خلق التباسا في الافهام

 كما تدخل هذه المصطلحات منظومتنا اللغوية عن طريق التعريب مثلا

la biologie

تصبح بيولوجيا و هذا التعريب اخطر عليها

و تدخل مفردات جديدة لغتنا عن طريق ما يسمى العولمة وهو اقرب الى الغزو الثقافي منه الى التلاقح كما يزعمون

و ابعد من ذلك اذ تدس القوى الكبرى مجموعة مصطلحات و تمسح من معاجمنا اخرى

  وخيرمثال 

مصطلح الجهاد الذي اختفى و ظهر بدله مصطلح الارهاب الذي اصبح اعلامنا تداوله بافراط ليحل محل الاول ,,,,

فما حاجتنا الى صيانة لغتها و لعل اول بادرة ما نص عليه دستورنا الجديد في الفصل الخامس

تظل اللغة العربية اللغة الرسمية للدولة"

تعمل الدولة على حمايتها و تطويرها و تنميتها استعمالها"........

Publié dans تاملات

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :

Commenter cet article